عاجل
الطيران الحربي يحلق بكثافة في أجواء مدينة الرقة وينفذ 3 غارات على أطرافها
الرقة: ارتفاع عدد قتلى الغارات التي استهدفت دوار الدلة أمس إلى 21 مدنيا
دير الزور: تحليق للطيران الحربي فوق أحياء المدينة وتنظيم الدولة يطلق صفارات الإنذار
طائرة مسيرة تحلق في سماء حي الجورة بدير الزور بعد أن ألقت حمولتين متفجرتين بجانب البريد
مقتل مدني وإصابة آخرين بعد استهداف بلدة حزيمة في ريف الرقة بغارة جوية

بعد أن شابها الكثير من "التهويل".. ما هي حقيقة الآليات التي نقلت نازحي دير الزور إلى مطار القامشلي؟

مطار القامشلي - أرشيف مطار القامشلي - أرشيف
  • المصدر: خاص - شبكة "الناطق"

ذكرت وسائل إعلامية عدة خلال الأيام الماضية، أن مئات النازحين من أبناء دير الزور تم ترحيلهم عبر عشرات الآليات إلى مطار القامشلي ومنه إلى دمشق.

"الناطق" حاولت استطلاع حقيقة هذه الأخبار والتقارير، التي أشارت إلى أن الهدف الكامن خلفها هو رغبة "الأكراد" بـ"التغيير الديمغرافي" في المنطقة، ورفضهم سكن أبناء دير الزور حتى بوجود كفيل كردي.

هذه الرواية، منهم من أولها لأسباب أخرى، وكلها صبت في عكس الحقيقة الفعلية التي حاول مراسلنا الحصول عليها من مصادر عدة، ومن بينهم أصحاب العلاقة أنفسهم، الذين قدموا رواية مختلفة تماماً عما ذكرته الشبكات والمواقع الإعلامية المختلفة.

مراسل "الناطق" نقل عن مصدر من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الحسكة تأكيده، أن حوالي ألف مدني وصلوا من محافظة دير الزور على مدار الأسابيع الماضية إلى مخيم الهول بريف الحسكة، بعد إتباع أغلبهم طرق التهريب المختلفة، بسبب صعوبة الحصول على موافقة تنظيم الدولة للمدنيين الراغبين بالخروج إلى مناطق لا تخضع لسيطرته.

وأضاف المصدر، أن هؤلاء رفضوا البقاء في المخيم، مؤكدين أن خروجهم من محافظتهم ليس للإقامة في الحسكة، بل هي محطة في طريقهم إلى مطار القامشلي، ومن ثم إلى دمشق أو إلى محافظات أخرى، ومنهم من ذكر أنه وجهته خارج سورية، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن إمكانياتهم المادة جيدة، ولا رغبة لديهم بتلقي المساعدات أو العيش في المخيمات.

وتابع المصدر قوله بالتنويه، إلى أن مشكلات عدة ومشاحنات حصلت بين نازحي دير الزور وإدارة المخيم وموظفيه، قبل الوصول إلى اتفاق على تنفيذ مطالبهم وإرسالهم عبر آليات النقل الجماعي إلى مطار القامشلي، لكن على دفعات. ليتوجهوا إلى دمشق، ومنها إلى المحافظات أو الدول التي يرغبون بها.

وقال المصدر في هذا السياق، إن مطار القامشلي رفض سفر هذا العدد الكبير من الأشخاص، بسبب عدم توفر الرحلات الكافية، إضافة إلى رفض نظام الأسد وصول هذا العدد الكبير من أبناء دير الزور إلى العاصمة، وأعيد أغلبهم، قبل أن ترعى المفوضية مفاوضات جديدة بين النازحين وإدارة المخيم ومسؤولي النظام في مطار القامشلي، تم خلالها الاتفاق على استقبالهم على دفعات، ليتم سفرهم عبر طائرات "فلاي داماس" الخاصة، وبدأ النقل اعتباراً من الـ22 من الشهر الجاري، وعدد الآليات التي أقلتهم في ذلك اليوم بلغت 21 آلية.

مراسلنا تمكن من التواصل مع عدد من العائلات صاحبة العلاقة، والتي بدورها أكدت صحة المعلومات السابقة الذكر، مبينة أن من بين أفرادها من وجهته الحالية هي قطر، ومنهم من سيتوجه إلى دول خليجية أخرى في وقت لاحق.

لكن مراسلنا أفاد بوجود شهادات عدة من هذه العائلات، تبين أن "رشاوى" تم دفعها من قبلهم في سبيل الوصول إلى مطار القامشلي، ومع ذلك تمت إعادتهم أكثر من مرة إلى المخيم، قبل أن تنجح محاولاتهم أخيراً.

وما يجدر ذكره في هذا الإطار، أن سبب إرسال النازحين من دير الزور إلى مخيم الهول، هو قرار الإدارة الكردية رفض دخول أبناء دير الزور إلا بوجود كفيل كردي، والكفيل يطلب أحياناً من العائلة الراغبة بالعيش في المدينة مقابل مادي للحصول على "كفالته"، وقد يصل مطلبه إل ألف دولار أمريكي، وربما أكثر.