عاجل
الطيران الحربي يحلق بكثافة في أجواء مدينة الرقة وينفذ 3 غارات على أطرافها
الرقة: ارتفاع عدد قتلى الغارات التي استهدفت دوار الدلة أمس إلى 21 مدنيا
دير الزور: تحليق للطيران الحربي فوق أحياء المدينة وتنظيم الدولة يطلق صفارات الإنذار
طائرة مسيرة تحلق في سماء حي الجورة بدير الزور بعد أن ألقت حمولتين متفجرتين بجانب البريد
مقتل مدني وإصابة آخرين بعد استهداف بلدة حزيمة في ريف الرقة بغارة جوية

مصادر: توجه لدى الأمم المتحدة لإيقاف المساعدات الملقاة على دير الزور بعد حصولها على وثائق

كميات من المساعدات ألقيت من قبل طائرات تابعة للأمم المتحدة على أحياء دير الزور المحاصرة - أرشيف كميات من المساعدات ألقيت من قبل طائرات تابعة للأمم المتحدة على أحياء دير الزور المحاصرة - أرشيف
  • المصدر: خاص - شبكة "الناطق"

أفادت مصادر خاصة لـ"الناطق"، بأن الأمم المتحدة تدرس حالياً إيقاف إسقاطات الأغذية ومواد المساعدات الأخرى على الأحياء المحاصرة في دير الزور والخاضعة لسيطرة قوات النظام، وربما ستعلن إيقافها بشكل نهائي خلال الأيام القادمة.

وأكدت المصادر، أن السبب في ذلك يعود لاكتشاف عمليات تزوير كبيرة ببطاقات التوزيع من قبل فرع الهلال الأحمر في دير الزور، حيث اكتشفت الأمم المتحدة عبر فرعيها في دمشق وعمان تزوير نحو 10 آلاف بطاقة توزيع صادرة من قبل فرع الهلال، وتعود جميعها لعناصر في قوات النظام والميليشيات التابعة لها.

وبين المصدر، أن الأمم المتحدة حصلت على أدلة وكتب رسمية، إضافة إلى شهادات شهود عيان من داخل المناطق المحاصرة في دير الزور وصفتهم بـ"الموثوقين"، وتفيد جميعها بأن 70 في المئة من المواد الملقاة للمدنيين على مدار الأشهر السابقة، وبشكل شبه يومي، تذهب لعناصر قوات النظام وفروع الأمن، وعدد من مسؤولي النظام في المدينة للمتاجرة بها.

وكان مراسل "الناطق" قد أفاد، بأن محافظ النظام السابق في دير الزور محمد قدور العينية (الذي أقيل من منصبه منذ أيام)، أقر بشكل علني وفي محاولة يائسة لتبرئة ساحته في اجتماع رسمي أمام عدد من مسؤولي المؤسسات الحكومية في دير الزور، بأن "وضع الحكومة يزداد سوءاً في دير الزور، وأن الحكومة لم تتجاوب للأسف، وهناك من يضع العراقيل لأي حل إنساني ممكن داخل الأحياء المحاصرة".

وقال العينية أيضاً، إنه "وبعلم كبار المسؤولين في العاصمة، فإن تجاوزات كبيرة تحصل في دير الزور عبر تخصص كميات معينة من إسقاطات المعونات الغذائية المقدمة من المنظمات الدولية الإنسانية إلى عناصر الجيش والأمن".

ونوه مراسلنا، إلى أن المعلومات التي حصل عليها، تؤكد أيضاً، أن العينية أعترف في الاجتماع المذكور، بأن هذا الأمر ممنوع ومخالف للاتفاقات المبرمة مع هذه الجهات، التي لو علمت بهذا الأمر ستوقف إسقاط المساعدات بشكل حتمي.

يذكر بأن الأحياء المتبقية تحت سيطرة قوات النظام في دير الزور (الجورة – القصور – هرابش – الموظفين – جزء من حي الجبيلة – الطحطوح)، تخضع منذ منتصف يناير/ كانون الثاني 2015 لحصار من قبل تنظيم الدولة، وقد تمكن أغلب سكان هذه المناطق من مغادرتها في الأشهر الأولى للحصار، ليبقى نحو 80 ألف محاصر منذ نحو عام.

وفي هذا السياق، بينت المصادر ذاتها، أن المعلومات تفيد أن النظام عمد إلى ترويج أن أعداد المحاصرين تتجاوز الـ200 ألف محاصر، وهو أكثر بثلاث أضعاف من العدد الحقيقي حالياً، والهدف منه إعلامي وسياسي، إضافة إلى الحصول على كميات أكبر من الكميات المخصصة للمدن والمناطق المحاصرة في سورية من قبل المنظمات الدولية.

وعمدت الأمم المتحدة منذ نحو 5 أشهر، إلى إلقاء أكثر من 25 مظلة يومية تحمل مساعدات عبر طائرة "يوشن" تم تخصصيها لهذا الأمر، لكن لم يسفر هذا الإجراء عن تحسن الوضع الإنساني للمحاصرين إلا بشكل طفيف جداً، بسبب استيلاء قوات النظام والميليشيات التابعة لها على أغلب هذه المساعدات.

ويذكر أيضاً، أن الطائرات الروسية تعمد بين الحين والآخر إلى إلقاء مساعدات على أحياء دير الزور المحاصرة، لكنها لا تتجاوز مرة أو مرتين في الشهر، وأغلب هذه المساعدات تكون لمادة الوقود، بينما تشير أنباء أخرى إلى أن البعض منها يحوي ذخائر وأسلحة لقوات النظام.