عاجل
الطيران الحربي يحلق بكثافة في أجواء مدينة الرقة وينفذ 3 غارات على أطرافها
الرقة: ارتفاع عدد قتلى الغارات التي استهدفت دوار الدلة أمس إلى 21 مدنيا
دير الزور: تحليق للطيران الحربي فوق أحياء المدينة وتنظيم الدولة يطلق صفارات الإنذار
طائرة مسيرة تحلق في سماء حي الجورة بدير الزور بعد أن ألقت حمولتين متفجرتين بجانب البريد
مقتل مدني وإصابة آخرين بعد استهداف بلدة حزيمة في ريف الرقة بغارة جوية

انشقاق "الشواشي" ومعلومات جديدة عن "البغدادي" أبرز ملامحها.. "الغلاة" يبحثون عن "الخلافة البديلة" وعينهم على إدلب

"بلال الشواشي" المعرووف باسم "أبو همام  التونسي" في إصدار سابق للتنظيم "بلال الشواشي" المعرووف باسم "أبو همام التونسي" في إصدار سابق للتنظيم
  • اسم الكاتب: فريق تحرير الناطق
  • المصدر: شبكة الناطق
 
 
نشرت حسابات مقربة من جبهة "فتح الشام" والمعروفة سابقاً بـ"جبهة النصرة"، معلومات تفيد وصول "أبو ذر التونسي" أحد أمراء تنظيم الدولة (داعش) المعروفين من مدينة الرقة إلى إدلب شمال سورية بعيد إعلان انشقاقه، كما وصل معه "بلال الشواشي" المعرووف باسم "أبو همام  التونسي" وآخرين يعتبرون من قادة الصف الأول للتنظيم في سورية، وبعضهم مطلوب دولياً.
 
"الشواشي" إحدى الشخصيات المعروفة داخل تنظيم الدولة ومن المؤثرين فيه، وهو الناطق السابق لجماعة "أنصار الشريعة" في تونس، وله شهرة كبيرة هناك كونه يعتبر رمزاً من رموز السلفية الجهادية فيها، وله مناظرات عدة على الفضائيات مع جماعات إسلامية أخرى مخالفة لهم، ومع شخصيات علمانية.
 
1368525895873c6-orig
 
تمكن "الشواشي" من دخول سورية برفقة زوجته وابنته وإحدى شقيقاته، والانضمام إلى "النصرة"، وعمل في قطاع حمص منذ نحو ثلاث سنوات، لكن مع بداية الاقتتال بين تنظيم الدولة والفصائل المعارضة كان ممكن أعتزل القتال بداية، إلا أنه ومن معه كانوا يمنعون المؤازرات التي كانت متجهة إلى المناطق الشرقية (مناطق الاقتتال) لمؤازرة الفصائل هناك، لينشق بعدها عن "النصرة"، وينشر العديد من الشهادات التي تتحدث عن فسادهم، ومن بينها ما نشره على موقع "أنصار الشريعة" في أبريل/ نيسان 2014، ومن أهم ما جاء فيها أن "قيادات جبهة النصرة مسؤولون عما يحدث من فتن في الشام، وأن الدولة الإسلامية شوكة للإسلام لا يجوز كسرها".
 
منذ نحو 8 أشهر، تواردت أنباء عن انشقاقه، ليتبن لاحقاً زيف هذه الأنباء، مع ظهوره في إصدار جديد للتنظيم يتكلم عن مصر، وبحسب ما ذكره مصدر مقرب من تنظيم الدولة لـ"الناطق"، فإن الغاية من ذلك آنذاك كانت مقصودة، والهدف منها نفي خبر انشقاقه. 
 
ونوه المصدر، إلى أن "الشواشي" كان يظهر في وقت سابق بالإصدارات وهو ملثم، ومنها أحد الإصدارات المتعلقة بتونس، ما يؤكد أن الغاية من إظهار وجه من قبل التنظيم هو نفي انشقاقه.
 
bilal-daach
 
المصدر ذاته، أكد أن تنظيم الدولة (داعش) عقب هذا الإصدار جرده من مناصبه، ومنعه من التدريس وقطع عنه رواتبه، ليخضع بعدها للمحاكمة بتهمة "عدم تكفير الفصائل".
 
المنشق البارز من تنظيم الدولة (داعش) والذي طلب عدم الكشف عن اسمه، تطابقت تصريحاته لـ"الناطق" مع تصريحات المصدر المقرب من التنظيم الموجود حالياً في مدينة الرقة، وتقول إن "الشواشي" إضافة إلى "أبو ذر"، يتمتعون بشعبية كبيرة جداً بين المقاتلين "المهاجرين"، خاصة التونسيين منهم، ولهم أتباع كثر.
 
المنشق البارز من التنظيم، قال لـ"الناطق"، إن انشقاق "الشواشي" الحالي جاء عقب تجريده من منصبه ومنعه من التدريس، محذراً من أن ذهابه ومن معه إلى إدلب، وإلى "النصرة" تحديداً التي اتهمها في وقت بالسابق بفساد وأمر بقتالها، فيه خطورة كبيرة كونه "إعادة تجمع" له ولمن مثله في في الشمال السوري المحرر ، خاصة أن النصرة أصبح ضمن صفوفها جند الأقصى الذين هم من أنصار تنظيم الدولة، والتالي ستكون هناك إعادة تجميع وتكرار سيناريو نشأة التنظيم، ولكن هذه المرة من إدلب".
 
ورأى القائد المنشق، أن من الدلائل التي تشير إلى الريبة من الخطوة الجديدة لـ"الشواشي"، أنه يروج بأنه تم اعتقاله من قبل التنظيم والتحقيق معه في التهم المذكورة سابقاً، ليتم إطلاق سراحه بعيد ذلك، وهو ما يثير الريبة، لأن التنظيم اعتاد على تنفيذ القصاص بمثل هذه التهم، خاصة عندما تكون لشخصية بارزة مثل "الشواشي"، و"في أسوأ الاحتمالات من المستحيل إطلاق سراحه، وتسهيل خروجه من أراض الدولة".
 
وختم القائد المنشق حديثه بالقول: "أبو بكر البغدادي وصلتنا معلومات منذ نحو ثلاثة أسابيع عن مقتله جراء طعام مسموم قدم له، لكن لم نأخذ هذه المعلومات على محمل الجد، لكن مع أخبار انشقاق هؤلاء والذين يعتبرون من المقربين له، ومن القادة الفاعلين في التنظيم، فإن خبر مقتله يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار".
 
"الناطق" عرضت على قائد ميداني سابق في صفوف المعارضة في دير الزور، ومقرب من "جبهة النصرة" أنباء انشقاق عدد من قادة تنظيم الدولة ووصولهم إلى إدلب، وسألته عن إمكانية أن تكون الغاية تجميع أنفسهم لإعلان "دولة جديدة" مستقبلاً، فكان رأيه، أن هذه الأنباء إن صحت، فهي تشير بشكل كبير إلى أمر ما يخطط له تنظيم الدولة، أو أن أمر خطير قد حصل داخل صفوفه تجعله في "مرحلة الأفول والبحث عن البدائل".
 
وأيد القائد الميداني في هذا السياق، فكرة أن يكون التنظيم يفكر في إدلب حالياً، مبيناً أن السيناريو الذي يتوقعه يتمثل في تجمع من وصفوا بـ"الغلاة" الذين انشقوا عن "النصرة" في وقت سابق، ومن بينهم القائد الميداني المعروف باسم "أبو جليبيب، وكذلك "جند الأقصى" الذين أصبحوا ضمن صفوفها، وهم أصلاً يحملون فكر تنظيم الدولة، ومنهم من يعتبرهم "ذراعاً لهم"، ليكتمل الأمر مع انشقاق قادة من التنظيم وعلى رأسهم "الشواشي" و"أبو ذر"، ليتم الصدام بعد ذلك بين هؤلاء وبين الفصائل.
 
وأضاف: "الآن جند الأقصى كانت تعتبر ذراع تنظيم الدولة في الشمال السوري، وكانت ملجئ لأمنيي التنظيم الذين كانوا يقومون بعمليات الاغتيال في صفوف المعارضة في إدلب ومناطق الشمال".
 
وتابع: "ولكن بعد قرار أحرار الشام والفصائل التخلص منهم، أجبروا على مبايعة جبهة فتح الشام، إلا أنهم ما زالوا على ذات المنهج، أي أن البيعة هي لحماية أنفسهم فقط".
 
واستطرد القائد الميداني في حديثه عن السيناريو المتوقع قائلاً: "إن الذين انشقوا عن جبهة النصرة سابقاً، ومن وصفوا بالغلاة مثل أبو جليبيب الأردني (إياد الطوباسي) و أبو خديجة الأردني (بلال خريسات)، تفيد معلومات بأنهم يفكرون بتشكيل فرع جديد للقاعدة في سورية، إلا أن جبهة فتح الشام (النصرة)، هددتهم أنه في حال إعلانهم شيء من هذا القبيل فسوف يمنعونهم بقوة السلاح".
 
Screenshot ٢٠١٦-١٢-٠٦-١٧-٤٨-١٩ ٢٠١٦١٢٠٦١٧٥٢٣٥٦١١
 
وبالتالي – والكلام للقائد الميداني المعارض – فإن الذي أتوقعه، هو اجتماع القادة المنشقين من تنظيم الدولة مع جماعة "أبو جليبيب المنشقين من النصرة، ومعهم "جند الأقصى" لتشكيل فصيل جديد سيحاول السيطرة على الشمال، والسعي للانتقام من الفصائل والصدام معها، وبالتالي محاولة تكرار تجربة "الخلافة" في المنطقة الشرقية قبل أعوام، ولكن هذه المرة في الشمال السوري.
 
وتوقع القائد الميداني في هذا السياق، أن نقطة إنطلاق "الخلافة" الجديدة قد يكون من حماة، كون الفصائل التي فيها ضعيفة وإماكنياتها القتالية ضعيفة، لذلك سوف يكون طردها، والسيطرة عليها سهلاً، بخلاف إدلب التي تعتبر مركزاً لجيش الفتح المعروف بتواجد كبرى الفصائل فيه.
 
وبعد ذلك يتم أخذ بيعات سرية، وتنفيذ عمليات إغتيال في صفوف قادة الفصائل التي في إدلب، لخلخلة صفوفها وإضعافها، قبل السعي لقتالها مباشرة، تماما كما حصل بالمنطقة الشرقية في بدايات ظهور تنظيم الدولة (داعش).