عاجل
الطيران الحربي يحلق بكثافة في أجواء مدينة الرقة وينفذ 3 غارات على أطرافها
الرقة: ارتفاع عدد قتلى الغارات التي استهدفت دوار الدلة أمس إلى 21 مدنيا
دير الزور: تحليق للطيران الحربي فوق أحياء المدينة وتنظيم الدولة يطلق صفارات الإنذار
طائرة مسيرة تحلق في سماء حي الجورة بدير الزور بعد أن ألقت حمولتين متفجرتين بجانب البريد
مقتل مدني وإصابة آخرين بعد استهداف بلدة حزيمة في ريف الرقة بغارة جوية

"شبيحة" دير الزور.. "ملكيون أكثر من الملك"

  • اسم الكاتب: خاص - شبكة "الناطق"
  • المصدر: شبكة "الناطق"

اشتدت مؤخراً وتيرة أصوات ما تبقى من مؤيدي النظام من أبناء دير الزور، سواء المتواجد منهم في داخل البلاد أو خارجها.

ولوحظ في هذا المجال، أن "تشبيح" المؤيدين من دير الزور فاق بدرجة كبيرة "تشبيح" مؤيدي النظام من الساحل السوري، المنبع الأساسي لـ"شبيحة" الأسد، والذين لهم مصالح كبرى في بقائه بمنصبه لاحقاً، كما هو عليه الحال سابقاً، وذلك بعكس "شبيحة" دير الزور، الذين لم ينل أغلبهم من النظام إلا بالفتات.

ظاهرة "التشبيح" هذه، استرعت انتباه ودهشة العديد من أبناء المحافظة، الذين لاحظوا "استعار" دفاع هؤلاء عن النظام بكل شاردة وواردة، وذلك بعكس ما هو عليه الحال لمؤيدي النظام من المناطق السورية الأخرى، ومن بينها الساحل السوري، والذين يرون بأن كل شيء معرض للانتقاد عدا "الأسد"، فتابعنا هجومهم الكبير على حكومة النظام في مواضع عدة، وعلى تجاوزات الحواجز العسكرية، في دمشق وغيرها، وعلى الأخطاء العسكرية التي أودت بحياة بعض من جنود الساحل.

بالمقابل قتل على مدار السنوات الماضية، الكثير من أبناء مناطقنا في جيش النظام، ومنهم من وضع كبش فداء خطط عسكرية فاشلة، لم يتم فيها مراعاة حياة الجنود، ومع ذلك لم نسمع تعليق أو اعتراض واحد من قبل "شبيحة" دير الزور، الذين برر البعض منهم صمته على "القتل المجاني" لجنود من أبناء جلدته، بأنه داخل البلد ولا يستطيع الحديث عن هذا الأمر، كما هو الحال بالنسبة لعدم الاعتراض على تجاوزات جنود النظام المتواجدين على الحواجز ضد أبناء دير الزور خاصة، وهم بتعبير آخر، يقرون بأنهم "شبيحة من الدرجة الثانية"، وأنهم ليسوا سوى أبواق، وفي أفضل الأحوال بيادق همها الأخير "سلامة الملك".

ظاهرة "الملكيين أكثر من الملك" تحمل في طياتها العديد من الأسئلة حولها أسبابها بداية، وتفشيها لدى البعض مؤخراً، ولعل من أبسط الأجوبة على ذلك، أن هؤلاء ليسوا فقط مؤيدين للنظام، بل هم من النظام ذاته أو على الأقل من إنتاجه، وبالتالي إمكانية عودتهم إلى مكانهم الأصلي (القاع المجتمعي) واردة جداً مع زوال النظام، ومن هؤلاء من انتحلوا (بفضل النظام) صفات ليست لهم، مثل الصحفي والإعلامي والمسؤول والخبير والبرلماني، أو بالأحرى ألبسهم النظام هذا الزي الذي لم ولن يكن لهم في يوم من الأيام، وبالتالي إمكانية خلعه واردة جدا في اللحظة الأولى التي تعقب زوال النظام.

من هنا يستميت هؤلاء في الدفاع عن النظام، لأنهم على يقين بأنه ليس لديهم أي طريق للعودة، خاصة بعد أن قطعوا كل هذه المساحة الشاسعة، ولم يتداركوا خطأ الطريق بداية.

ما يهمنا هنا ليس هؤلاء، الذي برقبتهم معاناة ما يحصل لأهلنا المحاصرين في دير الزور، فهؤلاء عمدوا إلى الترويج لرواية النظام "الغبية نصاً ومضموناً وواقعاً"، والتي تقول إن "جيشهم الباسل" سيفك الحصار منذ الأيام الأولى له"، ولعل أغبى ما في هذه الرواية، كذبة "استعادة طريق دمشق – دير الزور"، وكأنه عبارة عن منطقة تضم كيلومترات، وليس طريقاً شاسعاً يتجاوز الـ200 كم.

ما يهمنا هنا، أن لا يعمد أهلنا البسطاء إلى الوقوع في "حفرة تصديق" هؤلاء مرة أخرى، وهما حالياً في دمشق وغيرها من المحافظات السورية، أو دول أخرى، يمارسون حياتهم الطبيعية، بينما "المغرر بهم" من أهلنا الذين صدقوهم بداية الحصار، ولم يخرجوا بناء على ثقتهم برأي هؤلاء، وبالتالي بقوا في منازلهم ولم يعمدوا إلى الخروج الذي كان سهلا للغاية، ليكتشفوا بعد فوات الأوان، أنهم في حفرة من شبه المستحيل الخروج منهما، بينما من حفرها، أو على الأقل روج لإمكانية خروجهم منها يوماً ما، "فروا" إلى أماكن أخرى، تاركين من غرروا بهم "يأكلون حصرم الحصار لوحدهم"، ومع ذلك لم يخجل هؤلاء "الشبيحة" من الاستمرار في عبوديتهم للنظام، وترويج أكاذيبه وروايته الغبية ذاته، وإن كان من أماكن أخرى.