عاجل
الطيران الحربي يحلق بكثافة في أجواء مدينة الرقة وينفذ 3 غارات على أطرافها
الرقة: ارتفاع عدد قتلى الغارات التي استهدفت دوار الدلة أمس إلى 21 مدنيا
دير الزور: تحليق للطيران الحربي فوق أحياء المدينة وتنظيم الدولة يطلق صفارات الإنذار
طائرة مسيرة تحلق في سماء حي الجورة بدير الزور بعد أن ألقت حمولتين متفجرتين بجانب البريد
مقتل مدني وإصابة آخرين بعد استهداف بلدة حزيمة في ريف الرقة بغارة جوية

الحرب العالمية على إمبراطورية منبج

  • اسم الكاتب: أحمد العيسى
  • المصدر: شبكة الناطق

إنهم يحرقون البيت ليقضوا على ذبابة فيه، هذا ملخص مئات الغارات خلال ساعات على مدينة بائسة مثل مدينة منبج كانت تعاني من إرهاب داعش واليوم أصبحت تعاني من إرهاب داعش والتحالف الدولي.

كتبت ذات مرة أنه لايوجد حرب حقيقية على الإرهاب وأن الأرهابيون ماهم إلا أدوات تحركها الجهات ذاتها التي تدعي الحرب على الإرهاب.

ذات يوم كانت قوافل داعش التي جهزها المالكي تعبر الحدود السورية من الموصل تجاه الرقة على مرأى من عدسة كاميرا الجزيرة و عيون قوات البشمركة وكانت المسافة ضمن المدى المجدي لأسلحة قوات البشمركة حينها سأل الصحفي مقاتلي البشمركة في تلك النقطة لماذا لا تضربونهم فكان الجواب (ماكو أوامر )، والحقيقة أنه كانت هناك أوامر ولكن ليس بضرب قوافل داعش وإنما بعدم التعرض لتلك القوافل وتسهيل مرورها.

والعالم كله كان يشاهد في بث حي ومباشر إنتقال قطعان داعش تنتقل من دير الزور إلى مدينة السخنة ومن ثم إلى مدينة تدمر مستخدمةً الطرق الرئيسة الإسفلتية وفي وضح النهار في طبيعة جغرافية منبسطة لا جبال فيها ولاكهوف، العالم كله كان ينتظر دخول قطعان داعش لمدينة تدمر وتخريبها ونهبها بل ومنحوهم لذلك فرصة كافية استمرت عاما كاملا لاتمام مهامهم قبل ان يطلبوا منهم الانتقال شمالا لاستكمال المهام.

لم تقم أي جهة في العالم بمحاربة الإرهاب خارج المدن وعلى الطرقات الخارجية بل كانت الخطة تقتضي ان تدخل تلك القطعان للمدن وتأخذ وقتًا كافيًا بإرهاب أهلها و قتلهم وصلبهم وسلبهم ثم تأتي قطعان مايسمى بمكافحة الإرهاب و تفتح الطريق لقطعان داعش للانتقال لمدينة جديدة بينما تنقض قطعان محاربة الارهاب على المدينة لتقضي على من تبقى من أهلها.

في تقرير لافت للبنتاغون الأمريكي قال أنه تم القيام ب 13 الف غارة جوية على داعش من تشكيل الحلف الدولي لمحاربة داعش، وفي تقارير أخرى للمخابرات الامريكية أفادت أن عدد المنتسبين لقطعان داعش في سوريا لا يتجاوز ال 25 الف حيوان، العملية حسابية بسيطة نجد ان طيران قطعان التحالف قد خصص غارة جوية واحدة لكل حيوانين من حيوانات داعش بل انهم قضوا على الف لم ينتسبوا بعد.

نتحدث بلغة الأرقام بل بجداول و بيانات صادرة عن مرياع قطيع التحالف في البنتاغون الأمريكي ولا نتحدث بوجهات نظر نختلف بها و حولها.

ولمجرد الصدفة المحضة تلك الصدفة المتكررة أن جميع القرى والمدن التي دمرتها داعش جزئيًا والتحالف كليا كانت مدن ذات طابع سُني، نعم إنها مجرد صدفة حتى لو تكررت كل يوم.

ولطالما تريد إيران الوصول للقدس عن طريق مضايا القصير حلب القامشلي، فالدواعش يريدون الوصول لطهران عن طريق الرقة الموصل تدمر.

إنها مجرد صدفة ان نعيش في هذه البلاد وصدفة ان تتحول منازلنا لطرقات و إخوتنا لأشلاء.