عاجل
الطيران الحربي يحلق بكثافة في أجواء مدينة الرقة وينفذ 3 غارات على أطرافها
الرقة: ارتفاع عدد قتلى الغارات التي استهدفت دوار الدلة أمس إلى 21 مدنيا
دير الزور: تحليق للطيران الحربي فوق أحياء المدينة وتنظيم الدولة يطلق صفارات الإنذار
طائرة مسيرة تحلق في سماء حي الجورة بدير الزور بعد أن ألقت حمولتين متفجرتين بجانب البريد
مقتل مدني وإصابة آخرين بعد استهداف بلدة حزيمة في ريف الرقة بغارة جوية

ماحقيقة اتخاذ تنظيم الدولة المدنيين دروعاً بشرية؟

  • اسم الكاتب: tbg-gold
  • المصدر: شبكة الناطق

ما صحة المزاعم التي تتهم تنظيم الدولة باتخاذ المدنيين دروعا بشرية؟ وإن كانت خاطئة فلماذا يمنعهم من الخروج؟

انتشرت في الآونة الأخيرة وخاصة في غضون معارك مدينة منبج التي سيطرت عليها مؤخرا مليشيات " قوات سوريا الديمقراطية" اتهاماتٌ كثيرة من العديد من الوكالات والنشطاء بأن تنظيم الدولة يقوم باحتجاز عوائل ويتخذ منهم دروعا بشرية، أثناء محاولته الهروب أو التحصن داخل الأحياء الخاضعة له.

استحالةُ وجود الإعلام الحيادي وشراسة المعارك الدائرة كان سببا لعدم توثيق تلك الاتهامات، وكذلك لا يمكن الاعتبار بكل ما تنشره "قوات سوريا الديمقراطية" التي تحاول تسويق نفسها إعلامياً مع العلم أنها لا تقل عن ممارسات التنظيم، ولها يدٌ في تهجير العرب من مناطق مختلفة من سيطرتها، ولكي لا نخرجَ عن الموضوع كثيراً ومع عدم وجود صور تثبت تلك المزاعم غير أن هناك وقائع على الأرض تثبت صحتها ولا تدع مجالا للشك في ذلك 

استحداثُ تنظيم الدولة ما يُعرف بـ"موافقة السفر" في المدن والبلدات التي يسيطر عليها تُظهر وبشكل كبير خوفه من هجرة كبيرة قد تفرغ مناطق سيطرته، وهذا يحصل ليس في مناطق تشهدُ قتالا أو خط جبهة، بل يحدث في مدن كالرقة والميادين والبوكمال وغيرها من قرى الريف، بل حتى من ينوي أن يسافر لأداء فريضة الحج عليه أن يضع رهان منزلٍ أو عقار آخر، وإن كان لا يملك يجلب كفيلا يقوم بأداء ذلك ويُسلَبُ منزله إن لم يرجع الحاج إلى المدينة التي خرج منها، الأمر الذي يعكس تمسك التنظيم ورغبته بوجود شريحة سكانية ضخمة في مناطقه.  

جانب آخر يمكن ذكره في هذا الإطار.. وهو كثرة حالات انفجار الألغام في المناطق المتاخمة لسيطرة فصائل المعارضة في ريف حلب الشمالي، حيث قام تنظيم الدولة بإحاطتها بآلاف الألغام والعبوات منعا لخروج مدنيينَ من مناطق سيطرته، والكثير حاول ولا يزال يحاول رغم مقتل الكثيرين بسبب تلك الألغام.

حالة من الارتباك يعيشها التنظيم في الآونة الأخيرة وخاصة مع تزايد التآكل في مناطق سيطرته، فها هي منبج قد رحلت وتبعتها الراعي وكان قد سبقتها الشدادي وربما ليس بعيدا الباب وجرابلس... تطورات دفعت التنظيم إلى التضييق على المدنيين وبات يلجأ إلى طرق تعجيزيةٍ ويستحدث أمورا ليست في الشريعة أصلا.. فهل كان النبي صلى الله عليه وسلم يمنع الناس من السفر أو هل كان أحد القادة من الخلفاء عند اندلاع الحروب يمنع الناس من الهروب إلى مناطق آمنة!!