عاجل
الطيران الحربي يحلق بكثافة في أجواء مدينة الرقة وينفذ 3 غارات على أطرافها
الرقة: ارتفاع عدد قتلى الغارات التي استهدفت دوار الدلة أمس إلى 21 مدنيا
دير الزور: تحليق للطيران الحربي فوق أحياء المدينة وتنظيم الدولة يطلق صفارات الإنذار
طائرة مسيرة تحلق في سماء حي الجورة بدير الزور بعد أن ألقت حمولتين متفجرتين بجانب البريد
مقتل مدني وإصابة آخرين بعد استهداف بلدة حزيمة في ريف الرقة بغارة جوية

بيع "المعتقلين السوريين" مقابل "القطريين" في اتفاقية الفوعة وكفريا

  • اسم الكاتب: أحمد ابا زيد
  • المصدر: الصفحة الشخصية للكاتب على الفيسبوك

لأسف كان ثمة تهميش فاضح لملف المعتقلين في اتفاق الفوعة، هذا إن كان الموقعون على الاتفاق مهتمين به أصلاً، تم إدراج بند صوري عن إخراج عدد من المعتقلين، أخرج النظام دفعة معظمهم ممن اعتقلهم قبل عدة أيام، أي بعد الاتفاق نفسه، آلاف المعتقلين والمعتقلات كان يمكن أن يبصروا النور في اتفاق ضخم مثل هذا تم رميهم في صفقات السر ومكاسب المال والفصائل، ومن حق شعبنا أن يتساءل إن غاب البعد الوطني والثوري فأين الشعور الإنساني الفطري عن شعب المقهورين في جحيم الأسد ؟!


ليس اللوم موجهاً للجولاني ومشروعه، لا نعتبره مشروعاً ثورياً أو وطنياً ليتحمل واجباً تجاه هؤلاء، وهو شريك الأسد في اختطاف عديد من الثوار والأبرياء في معتقلاته، ولم يكن يهمه أكثر من كسب فدية مالية لتمرير الاتفاق وفي نيل أي مكان يتواصل مع الدول من خلاله ويتوسل لهم لرفع التصنيف عنه وقبوله كطرف سياسي، ولكن للأسف أن أحرار الشام، القوة الثورية والوطنية كما نحسبها، كانوا شركاء في هذا الاتفاق وفي الفشل الفضيحة في ملف المعتقلين.
ليس من حق الفصائل أو السياسيين أو النخب التي تصدرت هذه الملفات لتمثيل السوريين أن تطالب أحداً بالصمت أو تمرير ما تفعل دون مساءلة عن البعد الوطني والمسؤولية الثورية والأخلاقية والكفاءة التفاوضية، من تصدر للشأن العام فليتحمل.
وليس مقبولاً أبداً السماح لهذه الفئة بالذات أن تكرر شعاراتها ومزايداتها المملة تجاه أبناء شعبها وثورتها لرفض التشاركية والتعددية والإصرار على التمايز وادعاء الطهرانية، بينما تبرر لنفسها حين تتعرض لضغط أو عروض في الخارج، أقل ما يوصف به ذلك أنه نفاق وعيب.
حقاً، كيف لمن يقبل التغيير الديمغرافي أن يتبجح برفض التغيير الديمقراطي ؟!


في زمن سابق كان لدى القائد الشهيد عمار الداديخي قرابة عشرين معتقلاً لبنانياً بعضهم أقارب حسن نصر الله، عُرض عليه مبالغ خيالية في تلك الأيام، وتواصلت معه شخصيات وسفارات ودول، ورفض كل ذلك، وكان جوابه واحداً للجميع: تحرير المعتقلات.
وكان الشيخ منير حسون -الذي قتلته داعش فيما بعد- يتجول على الفصائل ويخبرهم بالعروض المقدمة لهم ويسألهم: الفلوس أم الناموس؟، وكان إجماعهم: الناموس والمعتقلات.
كان هذا الملف أهم أسباب معركة داعش لاقتحام اعزاز نهاية 20133م، ما اضطر الثوار لإخراجهم من سوريا والتفاوض بشروط أقل.
جيل الثورة الأول حامل الأمانة والدم هذا حاربته داعش والقاعدة وقطيع مناصريهم الغبي وعديم الأخلاق، وكثير من هؤلاء كان يحاربنا ويشتمنا ثم يتبنى ذات ما نقوله بعد فوات الأوان والدماء دون كلمة اعتذار، وما زالوا.


مبارك عودة المخطوفين القطريين إلى أهلهم وديارهم سالمين، نفرح لكل أسير يتحرر ولكل منفي يعود إلى وطنه، ومن الطبيعي أن تعمل دولتهم وأهلهم على تحريرهم، والعتب ينبغي أن يتوجه على من لم يتعلم من هذه الدول واجبه تجاه أبناء شعبه، إن لم يتعلمه من دماء آلاف الشهداء.